حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

بأقلامهم : التقرير من فم المدير... كلو تمام


التقرير من فم المدير... كلو تمام



بقلم: سامر كنجو
صحفي من حلب

بعد طول انتظار يقدم إلينا بعض أفراد الحكومة للإطلاع عن كثب على مجريات الأمور فيما يتعلق بالدوائر التابعة لوزارتهم حيث يقوم بعضهم بجولات تشمل تلك الدوائر أو المديريات فيما يفترض أنها جولات تفقدية لسير العمل ولبحث مفترض عن خلل ما يقوم ذلك الوزير المختص بمعالجته نزولاً عند رغبة المواطنين أو بعض موظفي الدائرة.
ولكن الغريب أن ما يجري يقتصر على استماع الضيف الكريم لتقرير عن عمل الدائرة من مديرها ذاته، حيث يبدأ التقرير عادة كما ينتهي بتوزيع عبارات الشكر والثناء لكل القيادات التي وقفت إلى جانب المديرية والتي قدمت كل الوسائل الممكنة في سبيل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، ثم يمكن للتقرير أن يعرج على نقص في المعدات هنا أو هناك كنقص سيارات توصيل الموظفين أو دراجة نارية للمراسلات وغيرها من معيقات عمل الموظفين، ويعتقد من يسمع ذلك التقرير أن الأمور كلها بخير وأن المواطن ينعم بأفضل درجات الخدمة والرفاهية في إنجاز معاملاته لدى دوائر الدولة، وأن كل المطالب بتسريع إنجاز المعاملات وتحسين ظروف سيرها ما هي إلا ترف من مواطنين يشاهدون يومياً أفلاماً غربية ويطمحون للعيش بسوية أبطالها.
الوزير المختص سيتابع جولته الميدانية ليزور عدداً من أجنحة تلك المديرية ولا مانع إن كانت تلك الجولة قرب نهاية الدوام الرسمي ليكون الازدحام خفيفاً ولا مانع كذلك من لقاء عابر مع أحد المواطنين قبل أن يطمأن الوزير تماماً لسير العمل في مفاصل وزارته فيغادر مرتاح البال والضمير لما أنجزه مديروه الأكفاء من وقائع على الأرض، ولاشك بعد ذلك أنه سيصم آذانه تماماً عن جميع المطالبات في الصحف أو كتب الشكاوي على مكتبه لأنه سيرى فيها خلافاً للواقع الجميل الذي شاهده على الأرض.
لا أعلم حقاً أين الإشكال هنا...فلو كنت وزيراً لما استمعت للتقرير إلا من فم المدير على اعتبار أنه الوحيد القادر على إعطائي صورة تماثل تلك التي أحب أن أسمع، ولو كنت مديراً لما كتبت إلا مثل ذلك التقرير لأقول للوزير: كلو تمام.
ولو كنت وزيراً أو مديراً فإنني بالتأكيد لن أقرأ زاوية مثل تلك التي كتبها كاتب هذا المقال....

نشرت في صحيفة الخبر الأسبوعية- حزيران- 2009



طباعة المقالة

الجمعة 27 أيار 2011 12:11:19 مساءً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا