حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

عين على الصحف : العنف.. لا يسلم منه حتى الرجال


لا دراسات محلية تثبت أو تنفي

العنف.. لا يسلم منه حتى الرجال.. وأعداد الدعاوى طي الكتمان!!



صحف محلية
بلدنا: إيفين دوبا

لم يسلم الرجال من دائرة العنف، وتحول العديد منهم إلى "معنّفين" من قبل زوجاتهم. وانقلب حالهم من قادة لممارسة العنف عليهن، إلى عنف واقع عليهم.

في المقابل، لا دراسات محلية تثبت العنف الواقع على الرجال من قبل النساء، واكتفت بعض المنتديات، والمراصد، والمؤسسات التي تعنى بشؤون المرأة والطفل بالدفاع عن حقوق المرأة، دون التطرق إلى العنف الواقع على الرجال من قبل النساء، أو حتى السعي إلى حل المشكلات الناتجة عن ممارسة المرأة العنف ضد الرجل، واعتبرتها عوارض طارئة لا أكثر..


* خروج عن المألوف..

كشفت دراسة ميدانية أعدتها خبيرة مصرية في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن 30 % من الزوجات العربيات يضربن أزواجهن ويعاملنهم معاملة عنيفة.

وتبيّن من خلال الدراسة ذاتها، أنّ المرأة تتعرض لعنف شديد وأذى نفسي كبير عن طريق إهانتها أو إهانة أهلها أو تهديدها بالطلاق، فإذا ما أتيحت لها الفرصة، ستخرج عن المألوف ليتحول ذلك إلى عنف تجاه الزوج، وربما يصل إلى حد القتل.

ولدى الرجوع إلى هيئة شؤون الأسرة، في سورية، أكد مصدر فيها، فضّل عدم ذكر اسمه، أن اهتمام الهيئة ينصب على متابعة القضايا التي تتعلق بالمرأة، والطفل، فقط، ولا تلتفت إلى العنف الذي يقع على الرجل من قبل المرأة، كما أشار المصدر إلى أن متابعة هذا الموضوع ضرورة تستوجب اهتمام الهيئات ووجود جهات تعنى بهذا الموضوع..


* أسباب موضوعية:

يرجع العديد من الاختصاصيين أسباب العنف ضد الرجال إلى أمور عدة، منها: الغيرة، والخيانة الزوجية، والزواج بأخرى، والوظيفة والدخل المادي، وتعاطي المخدرات.. إلى ما هنالك.

وهناك أسباب تتعلق بطبيعة المرأة الجسدية، حسب قول الدكتورة هناء برقاوي، اختصاصية علم الاجتماع، مثل فترة التغيرات المزاجية المصاحبة للدورة الشهرية، واكتئاب ما بعد الولادة، وهناك سبب يتعلق بالحرمان المادي، وحرمان الحقوق الذي يولد العدوان المضاد.



* صفات وهمية..
غالباً ما يلجأ الرجل الذي يتعرض للعنف من قبل زوجته، إلى التباهي أمام أصدقائه وأقاربه على أنه رجل قوي الشخصية، ويدافع عن حقوقه، ولكن في المنزل ثمة توازنات أخرى تفرضها المرأة يخضع لها الرجل مرغماً، حسب قول برقاوي، وغالباً ما تحدث هذه التوازنات الجديدة عندما تختل التوازنات القديمة التي يخضع لها كل الأزواج تقريباً، ومن بعدها تكون الغلبة للزوجة، الأمر الذي يضع الرجل في حالة ضعف أمام زوجته.

وفي المقابل، تشير برقاوي، إلى أن هؤلاء النساء يظهرن بشكل عادي أمام الآخرين، ومن الممكن أن يكونوا تعرضوا للعنف في فترة معينة من حياتهن، الأمر الذي جعلهن عنيفات، وفي بعض الحالات يصبح العنف لدى المرأة سلوكاً عادياً، وفي حالات أخرى يمكن أن يكون من باب الدفاع عن النفس.


* لا صفات أو علامات مميزة..
لا صفات محددة، لشخصية الرجل الذي يتعرض للعنف. وتتداخل أسباب عدة في مسألة العنف الأسري ضد الرجل كما هو الحال أيضاً بالنسبة إلى العنف ضد المرأة، وأهم هذه الأسباب طبيعة مؤسسات التنشئة الاجتماعية، التي تشكل الأسرة محورها.

فالبيت الذي تغيب فيه فضاءات الحوار والنقاش والتسامح وتكون الغلبة لأحد الطرفين حسب التفوق المادي أو الجسدي، أو حسب اعتبارات أخرى، وهناك أيضاً مؤسسات التربية والتعليم التي قد لا تعلم إلا العقاب، والمقررات الدراسية التي لا تحمل كثيراً من معاني المساواة والعدل والحوار والتآخي..


* عدوان مدمِّر..
لا يفرّق علم النفس بين رجل وامرأة في بعض السلوكات المرتبطة بالسلوك الغريزي البدائي مثل العدوان، وهناك قانون نفسي يتفق عليه معظم علماء النفس، يقول: "إن الإحباط يولد العدوان"، وهذا ما يفسر سلوك المرأة العنيف عندما تواجه إحباطات، بمعنى عندما تمنع من الوصول إلى حقوقها المشروعة، وتتقطع بها السبل، ولا تجد من ينصفها، قد تتحول إلى كائن عدواني.

في الوقت نفسه، هناك أسباب أخرى تدفع المرأة إلى العنف ضد الرجل، ومن أهم هذه الأسباب، حسب قول مرسلينا حسن شعبان، الاختصاصية النفسية: العدوان المدمر كاستجابة للإحباط والحرمان من الحقوق، وأيضاً العدوان السلبي.

فعدوان المرأة أو الزوجة ليس بالضرورة أن يكون على شكل ضرب أو قتل، بل هناك ما يسمى العدوان الإيجابي، وهذا أيضاً ينتج بسبب الإحباط، لكن في هذه الحالة تنعكس العدوانية على الذات، وذلك إما عبر وجود مرض نفسي، أو الانتقام من الذات، أو من أشخاص لهم علاقة بالزوج، مثل أبناء الزوج أو ممارسة أعمال تخريبية، أو بالأعمال الكيدية.

وهذه الأعمال الكيدية التي وصفت بها المرأة تاريخياً، ليس لأنه طبع مترسخ لدى المرأة وأخلاقها، لكنه، أحياناً يكون الوسيلة الوحيدة للوصول إلى حقوقها، أو التنفيس عن غيظها، حسب رأي شعبان..


* تراجع ثقافة الذكور!!
يرجع العديد من الاختصاصيين تزايد حالات العنف ضد الرجال إلى الثقافة الذكورية السائدة في المجتمع، والذكورية هنا حسب رأيهم، لا تعني الرجولة؛ فالذكورية هي أدوار قد تظهر عند المرأة كما هي عند الرجل، وترى الاختصاصية النفسية، أنها أدوار قد تنشأ عن عقد نفسية من الطفولة، أو ربما تتجاوز هذه الحالة دور الشخصية الذكورية، إلى اضطراب الهوية..

من جهة أخرى، تبدأ الأدوار بين الرجل والمرأة في التغير، عندما تأخذ المرأة دور الرجل المتمثل في السلطة، وتتحول هذه السلطة تدريجياً إلى تسلط، يصحبه تراجع لدور سلطة الرجل.

وهناك ظروف تنشأ بشكل تفاعلي أثناء الحياة الزوجية، تتراجع فيها سلطة الرجل، وتتعالى سلطة المرأة، وتكون هذه بسبب ضعف شخصية الرجل أو اتكاليته، أو ظروف قاهرة للرجل تجعله يتكيف مع حياة المرأة المتسلطة، بسبب الخوف من التفكك الأسري والخوف على الأطفال.


* قانون يشهد ولو "بالقليل"!
يخجل كثير من الرجال من الإفصاح عن تعرضه للعنف من قبل امرأة، لأن ذلك لا يزال يعد من المحرمات.

فالرجال يجدون صعوبة في البوح بالعنف الذي يتعرضون له من قبل زوجاتهم، بسبب التردد الذي يعانون منه وخوفهم من نظرة المجتمع لاحقاً، وأحياناً يتحدث المتضرر أي "الزوج المعنف" بضمير الغائب، حسب قول مرسلينا، حيث يشعر بفقدان رجولته أمام الآخرين وعدم احترامهم له، الأمر الذي ينعكس على حالته النفسية، ما قد يصيبه بالاكتئاب، أو اختلالات عصبية.

ورغم ذلك، إلا أنه لاحالات كثيرة يشهد بها القانون، ويبقى هذا النوع من العنف طي الكتمان، حسب قول المحامي، محمد سلامة، الذي أكد أن عدد الحالات المسجلة في المحاكم لعنف النساء ضد الرجال، لاتتجاوز 20 قضية، في حين تعج مكاتب المحاماة بالخلافات الزوجية،
ويشير سلامة، إلى أن إثبات دعوى العنف ضد الرجل يبقى أصعب بكثير من إثباته على المرأة، كون الأول يسعى وبشتى الوسائل إلى نفي هذا العنف الواقع عليه من قبل زوجته أمام الآخرين، في حين لاتكل المرأة أو تمل من الحديث عن زوجها "العنيف" أمام الآخرين لتثبت أنها "مظلومة ومضطهدة".


قفز فوق الأدوار!
إذا كان المجتمع وثقافته لايتقبلان "الزوجة المسيطرة"، فإن الأمر قد يحتاج في أحيان كثيرة إلى مزيد من التكافؤ والتوافق والانسجام والتقدير المتبادل، وفهم طبيعة كل دور بين الزوج والزوجة، دون ميل أي طرف إلى القفز فوق الأدوار على حساب الطرف الآخر.

ولابد من معالجة آفة العنف في الأسرة، سواء كان موجهاً ضد الرجال أم ضد النساء أو الأطفال، وتوجيه المؤسسات الوطنية لمعالجة هذه الظاهرة، وإطلاق الدعوات بإنهاء أشكال العنف في الأسرة، بغض النظر إن كانت موجهة إلى نساء وأطفال أو موجهة إلى الرجال، لتختفي بذلك مقولة "سي السيد"، و"المرأة المسيطرة" في آن!.



طباعة المقالة

الأحد 15 تموز 2012 09:51:49 صباحاً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا