حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

عين على الصحف : الزيتون...


الزيتون.. شجرة مباركة ومهدها هو سورية



صحف محلية
الجماهير: عبد الرحمن حمادي

في كتابات ونقوش يونانية ورومانية يرد كثيرا أن سورية هي البلد الذي يزرع أهله الزيتون، ويتفق المؤرخون على أن سورية هي المهد الأصلي لشجرة الزيتون، وتؤكد الأبحاث والدراسات أن شجرة الزيتون وجدت منذ العصر الحجري أي قبل أكثر من /12/ ألف عام، وفي الألف الثالث قبل الميلاد كانت في كل من سورية وفلسطين مزارع كثيرة لزراعة واستثمار الزيتون، كما اكتشفت أغصان وبذور زيتون في آثار مدينة إيبلا الأثرية في سورية يعود عمرها لأكثر من 2500 عام.‏

وهي شجرة مباركة تعمّر أكثر من ألف سنة، وتتأقلم مع كل المناطق والبيئات التي تزرع فيها، فنراها في سورية مزروعة في المناطق الجبلية، وفي السهول، وحتى في صحراء تدمر هناك غابات من الزيتون الذي يتميز بكبر حجم حبته وغناه بالزيت، وبخلاف جميع الأشجار المثمرة لا يحتاج شجر الزيتون إلى سقايته بالماء، وهو أمر يعرفه مزارعو الزيتون في سورية، فيرون أن أشجار الزيتون يصيبها الضرر إن أكثروا من ريّها، وهناك ريّات قليلة يعرفون مواعيدها قبيل القطاف.‏

ذكره في القرآن الكريم:‏
ورد ذكر الزيتون في عدة مواضع في القرآن الكريم، هي
:‏
- (وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه إن في ذلكم لآيات لقوم يؤمنون ) الأنعام -99‏

- (ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) النحل -11 -- (والتين والزيتون وطور سنين ) التين -1‏

- (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) النور -35.‏

وفي الطب النبوي الشريف نصح النبي محمد (ص) بالزيت كدواء فقال (ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ وَادَّهِنُوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة)- متفق عليه.‏

شجرة الزيتون في سورية:‏
وقد أظهرت دراسة حديثة قام بها مركز الأعمال السوري الأوروبي أن عدد أشجار الزيتون في سورية يبلغ 70 مليون شجرة، تتوزع في المحافظات السورية، منها ما يزيد عمره على مئة عام، وأكثرها دون 25 عاماً، بينما يقدر عدد أشجار الزيتون في العالم بـ 800 مليون شجرة تقريباً ، وتنتج كل شجرة زيتون حوالي ( 15 ـ 50 ) كغ من الزيتون، في حين يزيد عدد معاصر الزيتون في سورية على 800 معصرة تنتج الزيت الذي يستخدم في الطعام وفي صناعة أجود أنواع الصابون حيث يوجد في سورية 51 معملاً لإنتاج الصابون، و15 مصنعاً يعبأ فيها أكثر من 40 نوعاً من زيت الزيتون، وتنتج سورية سنوياً حوالي/150/ ألف طن من زيت الزيتون.‏

تتمركز زراعة الزيتون بشكل رئيسي في المناطق الشمالية و الغربية ( حلب - إدلب - اللاذقية - طرطوس ) و تلقى انتشاراً واسعاً في المناطق الجنوبية و الوسطى (درعا - السويداء - القنيطرة - ريف دمشق) و بشكل أقل في المناطق الشرقية ( الرقة - دير الزور - الحسكة) و هناك عشرة مراكز لإنتاج غرس الزيتون , تنتج سنوياً 4 ملايين غرسة توزع على الفلاحين بأسعار رمزية، وتحتل سورية المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج الزيتون بعد اسبانيا وايطاليا واليونان.‏

كلها ليستفاد منها‏:
ونعني أن كل مكونات شجرة الزيتون وثمرها يستفاد منه ولا شيء فيها بدون فائدة، فأغصان وأوراق شجرة الزيتون، وهي الناتجة عن عمليات تقليم الأشجار تعتبر من أفضل أنواع الوقود والتدفئة في مناطق الريف حيث تتميّز بسرعة الاشتعال نظراً لغناها بالمواد الزيتية، ولذلك كانت نواتج تقليم أشجار الزيتون ذات قيمة لدى أهلنا في الريف.‏

وثمار الزيتون تعتبر غذاء أساسيا لدى معظم شعوب العالم، وهي مؤونة البيت الحلبي منذ القديم حيث تفنن الحلبيون في إعداد الزيتون بأشكال عديدة كالعطون والمكلس والمملح.‏

ويعتقد البعض أن عصر الزيتون واستخراج الزيت منه هي المرحلة الأخيرة من الاستفادة من الزيتون، بينما في الواقع يستفاد من عجو الزيتون بعد العصر كوقود فعّال هو البيرين الذي كان يستعمل في تسخين الحمامات العامة والأفران حتى عقود قليلة ماضية، وقبل استخلاص البيرين يستخلص ما فيه من بقايا زيت ليكون مادة أساسية في صناعة الصابون.. وهي بين هذا كله شجرة مباركة.‏

جبل الحص وزراعة الزيتون:‏
ركّز مشروع تنمية جبل الحص على إيجاد استثمارات صغيرة تقلل من مستوى الفقر في قرى الحص كون الأراضي صخرية جبلية وتشكو من ندرة المياه، وقبل سنوات في اجتماع لأهالي عدة قرى مع المعنيين في المشروع تم طرح فكرة زراعة المنطقة بأشجار الزيتون بعد أن يقوم المشروع بتأمين الغراس للأهالي، وخلال ست سنوات من زراعة الغراس يمكن الاستفادة منها كأشجار مثمرة، وقد علمت فيما بعد أن بعض الأهالي اتجهوا فعلاً إلى زراعة الزيتون.‏

ما نأمله أن تؤخذ عملية تعميم زراعة منطقة جبل الحص بأشجار الزيتون لأنها الاستثمار المضمون لأهالي المنطقة.‏



طباعة المقالة

الأحد 15 تموز 2012 10:15:50 صباحاً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا