حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

عين على الصحف : وللمواطن دور في مكافحة الفساد..!!


وللمواطن دور في مكافحة الفساد..!!



صحف محلية
الثورة: إسماعيل جرادات

خلال اجتماعها الأخير اتخذت الحكومة قرارات مهمة كنا ننتظرها منذ زمن بعيد، وأهم هذه القرارات إقرار مشروع قانون لمكافحة الفساد تحت مسمى "هيئة مكافحة الفساد" وبقدر ما لهذا القانون من أهمية بقدر ما نعلق الآمال على تنفيذه.‏

طبعاً نحن تناولنا هذا الموضوع مرات عديدة خلال فترة وجود الحكومات السابقة، خاصة تلك التي شكلت لجنة لهذه الغاية، وقدمت هذه اللجنة رؤيتها لمسألة مكافحة الفساد بعد أن وصفته توصيفاً منطقياً وعقلانياً، لكن على ما يبدو إن تشكيل اللجان شيء واتخاذ القرارات التي تفضي عنها دراسات هذه اللجان شيء آخر، على الرغم من أن توجيه السيد الرئيس بهذا الخصوص كان واضحاً لا لبس فيه، لكن على مايبدو المسألة تحتاج لجرأة في اتخاذ القرارات التي تنعكس آليات تنفيذها على مصلحة الوطن والمواطن، مع اخذ العلم بأن آليات تنفيذ مسألة المحاسبة للفاسدين والمفسدين المعمول بها حالياً هي آليات عقيمة تسيطر عليها المحسوبيات والأنا الشخصية، وانعدام الواقعية في اقتراحات المحاسبة.‏

بمعنى أن آليات عمل الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية هي آليات متداخلة تتعامل مع الفاسدين بذات الآليات التي اشرنا إليها أعلاه، الأمر الذي يؤكد ضرورة أن تكون هناك هيئة متخصصة يعمل فيها أشخاص موثوقون أخلاقياً ووطنياً ووظيفياً، لا يأتمرون بإمرة هذا المسؤول أو ذاك، همهم الوحيد مصلحة الوطن أولاً وقبل كل شيء، ثم مصلحة المواطن ثانياً، لأن القضاء على الفاسدين في مؤسساتنا ووزاراتنا كثر، وتحتاج مسألة معالجتهم إلى إيجاد ظروف موضوعية لمن يقوم بهذه المهمة الوطنية بامتياز، وقد لا نختلف إطلاقاً على أن الحكومة الحالية لديها الجرأة في اتخاذ القرارات التي من شأنها الحد من ظاهرة الفساد في الوزارات والمؤسسات العامة.‏

ونحن عندما نقول الحد من هذه الظاهرة لأنه لايمكن لأي حكومة مهما كانت قوتها وامتلاكها للعصا السحرية أن تستطيع إنهاء ظاهرة الفساد المستشري في دوائر الدولة في يوم وليلة، لكن عندما تبدأ عملية المكافحة عندها سيتلمس الفاسدون رؤوسهم ويحاولون تجميل صورتهم لكن دونما جدوى، ولانريد هنا ذكر المثل الشائع (ذنب....)، لكننا نقول طالما أن الحكومة قد اتخذت قرارها بمكافحة الفساد والكسب غير المشروع ستنعكس هذه القرارات على الأداء العام للعاملين في الدولة بشكل عام، وأداء ممن هم في مواقع المسؤولية، والهيئة التي ستستكمل آليات إحداثها ستكون الجهة الوحيدة المخولة بمتابعة الفاسدين والمفسدين، لكن للمواطن هنا دور أساسي في عمل هذه الهيئة من خلال عدم سكوته عن أي فاسد وإخبار الهيئة عنه كي لا يستمر في التمادي بسرقة المال العام ومال المواطنين.‏



طباعة المقالة

الأحد 15 تموز 2012 10:30:55 صباحاً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا