حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

اقتصاد مدينتنا : الصناعة على طريق مجهول...


في مؤتمر صناعة حلب:

الصناعة في طريق المجهول: عجز حكومي وكلام عن مشاكل أميريكا..!



مدينتنا - منار عبد الرزاق

فارس الشهابيطالب المهندس "فارس الشهابي" رئيس غرفة صناعة حلب بتأمين الحماية الأمنية للمدن الصناعية، ولباقي المناطق الصناعية الرئيسية، ولمنشآت القطاع العام الصناعي، وحماية صناعات القيمة المضافة، وصناعات العمالة الكثيفة، وخص بالذكر صناعة الألبسة ومتمماتها، كما طالب بالإسراع بتأسيس منظومة مصرفية ونقدية آمنة مع الدول الصديقة، "تضمن للفعاليات الاقتصادية الوطنية العمل المستقر والآمن"، والإسراع بعقد الاتفاقيات التجارية مع روسيا وأوكرانيا وباقي دول منظومة البر يكس، ما يضمن تصدير الصناعات السورية إليها دون عوائق جمركية و غيرها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الشهابي باسم غرفة صناعة حلب، تضمنت توصيات الغرفة لـ"تنشيط الاقتصاد الوطني"، خلال اجتماع الهيئة العامة السنوي للغرفة الذي عقد الأحد، بحضور وزير الاقتصاد "محمد ظافر محبك"، ووزير الصناعة "فؤاد شكري كردي" ومحافظ حلب".

كما طالب الشهابي، بالتركيز على الصناعات الزراعية والغذائية، حيث "يوجد تقصير واضح في هذه المجال، ولا ترتقي هذه الصناعات إلى الامكانيات الزراعية الضخمة للبلاد وتنوع محاصيلها الموسمية"، بحسب الشهابي.

وطالب رئيس غرفة صناعة حلب أيضاً، بالتمسك ببرامج الرقابة على المستوردات، وتوسيع عملها وإصلاح جوانب الخلل فيها، بما يضمن تخفيض كلفها و إسراع عملها أسوة بباقي دول العالم. مع التأكيد على "ضرورة تأسيس مؤسسة وطنية للرقابة على المستوردات والصادرات".

ومقترحات:
اقترح الشهابي منح المنشآت الصناعية إعفاءات ضريبية في مرحلة التأسيس حتى خمسة أعوام من تاريخ البدء بالبناء، و ذلك لسوء الأوضاع الاقتصادية، و كذلك إعادة جدولة ديون واقتراضات الصناعيين، وتخفيض فوائد الاقتراض بهدف "تخفيف الأعباء المالية عليهم نظراً لركود الأسواق وخصوصاً أصحاب الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وإلغاء الرسوم على المواد الأولية الداخلة في الصناعات الغذائية، وإلغاء العديد من رسوم الإنفاق الاستهلاكي عليها، لتبقى السلة الغذائية الأساسية في متناول الجميع".

وتضمنت كلمة الشهابي "اقتراح تأسيس شركات مساهمة جديدة وفق مبدأ التشاركية بين القطاع العام و الخاص، تتخصص في الصناعة و تنافس شركات القطاع الخاص، بهدف منع الاحتكار و ضمان الأسعار المنطقية العادلة للمستهلك السوري. وإعادة دراسة أسعار حوامل الطاقة وخصوصاً الكهرباء، والفيول، والمازوت، نظراً لخطورة رفع الأسعار، ما سيؤدي حتماً إلى إغلاق العديد من المعامل وتشريد آلاف العمال".

كما جاء في توصيات غرفة الصناعة التي تلاها الشهابي، اقتراحات عديدة من "أجل النهوض بواقع الصناعة السورية، والتغلب على معوقاتها"، وبلغ عدد المقترحات والتوصيات التي تضمنتها الورقة حوالي 102 مقترحاً وتوصية.

الوزيران في كوكب آخر...!
وزيرا الصناعة والاقتصاد، كان حديثهما خلال الاجتماع في سياق آخر، لا علاقة له بالصناعة السورية، حيث تحدث وزير الصناعة، عن "المؤامرة التي تحيط بسورية، وصعوبة الأوضاع التي تمر بها مؤكداً على تجاوز المرحلة من خلال التكاتف".

أما وزير الاقتصاد، فتحدث عن الأزمة التي تمر بها سورية، ثم أسهب في الحديث عن الأزمة الاقتصادية الأمريكية..! ما أثار حالة من الاستغراب لدى عدد من الصناعيين.


وفي سياق متصل، اشتكى عدد من الصناعيين من رفع أسعار الكهرباء إلى أكثر من 70%، ما يهدد بإغلاق المنشآت وتشريد الآلاف من العمال، وعدم تحصيل الشركة العامة للكهرباء لحقوقها.

بدوره امتنع محافظ حلب عن الرد على قضية الكهرباء بسبب ما وصفه "عدم تجاوب الوزارة".

كما اشتكى عدد من الصناعيين من التهديدات المتكررة لهم بالحرق، والقتل، والخطف، مطالبين بإيجاد حماية لهم ولمنشآتهم.

فيما أجابهم المحافظ بأنه ليس بإمكان الدولة تأمين عناصر حماية لكل صناعي، ولكل منشاة، واقترح الحماية الذاتية بديلا لها.

المحافظ: "ســــــ نؤمن" المازوت...!
مادة المازوت نالت نصيبها من الشكوى أيضاً، فقد أشار عدد من الصناعيين إلى عدم توفر مادة المازوت، إذ يضطر هؤلاء للجوء إلى السوق السوداء حيث يصل سعر لتر المازوت إلى 60 ليرة، بينما تذمر أحد الصناعيين، من رد محطة "سنوسيان" للوقود، عندما حمل إليهم كتاباً من محافظ حلب لتعبئة المازوت، حيث أجابه صاحب المحطة هناك: "اتركه في الدرج".

بدوره رد المحافظ بالقول: "سنقوم بتخصيص كازيتين لتأمين مادة المازوت للصناعيين".

في سياق آخر، أبدى أصحاب الصناعات الغذائية امتعاضهم من وزارة الزراعة، وعدم تفهم الوزارة لمطالبهم، و"الرد البعيد عن المنطق والفهم"، داعين إلى تشكيل لجنة وزارية لحل الخلافات بين وزارة الزراعة وأصحاب الصناعات الغذائية.

كما طالب عدد كبير من الصناعيين بإعفاء المبالغ المدفوعة للتأمينات من غرامات التأخير، ما أثار حفيظة وزير الاقتصاد الذي رد على ذلك قائلاً: "عن أي تأمينات تتحدثون، أنتم تشغلون 100 عامل وتدفعون تأمينات لـ 5 فقط".

وتحدث آخرون عن ضرورة تفعيل إدخال البضائع المؤقت، داعين إلى تشكيل لجنة إدخال وتقليص دور تعامل الصناعي مع الجمارك.

إلى ذلك، تحدث عدد من الصناعييين عن الفساد في مؤسسة "غوتا" بدمشق، وذلك من خلال استغلال الصناعيين وإجبارهم على دفع مبلغ 25 ألف ليرة، لتسهيل أمورهم والحصول على السلاح، مطالبين بتفعيل فرع حلب بعد أن تم تجهيزه منذ حوالي الشهر.



اتفاقية إيران حبر على ورق...!

وفي ذات الاجتماع، اعتبر عدد من الصناعيين بأن الاتفاقيات التجارية مع إيران حبر على ورق، وذلك من خلال مشاركتهم مؤخراً في معرض بإيران، وعدم مقدرتهم على إعادة البضائع المشاركة في المعرض، وعدم القدرة على بيعها بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة، والتي تتجاوز قيمة البضاعة، ورأوا بأن رسوم 4% هي وهمية.


ما بين ردود الوزراء والمحافظ، ومطالب الصناعيين، تبقى الهوة والفجوة كبيرة من خلال عدم وجود أفق واضح  لحل المشكلات لدى وزيري الاقتصاد والصناعة، فالأول حيث نظر الاول للمشكلة باعتبارها مشكلة "كونية"!! دون تقديم أي حلول أو برامج.

أما الآخر، فرأى أن عمل وزارة الصناعة يقوم على الوساطة بين الصناعييين والوزارات الأخرى، ما استدعى أحد الحضور للمطالبة بتغيير اسم الوزارة إلى "وزارة المصالحة بين الصناعيين ووزارات الدولة".

يشار إلى أن الاجتماع استمر لأكثر من ساعتين، ولم يسفر عن أي حلول أو وعود جدية، وذلك بعكس ما كان يحصل أحياناً في اجتماعات سابقة، وكأن حال الصناعي الحلبي يقول: "صناعتنا في طريقها إلى المجهول".



طباعة المقالة

الأحد 15 تموز 2012 11:34:45 مساءً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا