حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

عين على الصحف : وضع سيولة الليرة أكثر من ممتاز


مدير التجاري السوري: وضع سيولة الليرة أكثر من ممتاز



صحف محلية
الثورة: مازن جلال خير بك

جملة من المتغيرات حفلت بها القطاعات الاقتصادية السورية نتيجة للأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، وان كان الابرز بينها المتغيرات التي شهدها القطاع المصرفي السوري بشقيه العام والخاص.

ففي الوقت الذي تراجع فيه دور القطاع المصرفي الخاص الى الحدود الدنيا ان لم نقل الصفر فقد ازداد دورالمصارف العامة لجملة من الاسباب اخرها تخلي المصارف الخاصة طوعاً عن دورها ونكوصها عن الكثير من المهمات التي اقيمت لأجلها، وأولها الثقة التي أولاها المواطن للقطاع العام المصرفي وعززها بعد الظروف الاخيرة، بالنظر إلى الأموال التي دفعت بها المصارف العامة للمواطنين على شكل سحوبات ولو كانت بالملايين.‏

ولعل ملف المصارف لا يمكن ان يطرق دون الحديث عن المصرف التجاري السوري الذي يسيطر على جزء مهم جدا من الخارطة المصرفية السورية، ولا سيما خلال الازمة الاخيرة لجملة من الاجراءات التي اتخذها.‏

محولة وطنية وتقاص:‏
المدير العام للمصرف التجاري السوري أحمد دياب وفي حديث للثورة قال: إن الاجتماع الاخير للمديرين العامين للمصارف الحكومية خرج بجملة من الاتفاقات تكرس فكرة توحيد خدمات المصارف العامة لتقديم خدمة مصرفية متميزة للمواطن، مع الاخذ بعين الاعتبار مناقشة فكرة جديدة تحتاج الى الاقرار قبل الانطلاق فيها وهي تمويل الفروع بعضها بعضاً بالأموال اللازمة لها في حال حدوث نقص لدى فرع أحد المصارف أياً كانت تبعيته ووجود فائض في نفس الوقت في مصرف آخر، لجهة ان هذه الطريقة تؤمن التغطية النقدية اللازمة للمواطنين، وتغني عن نقل الاموال من مصرف سورية المركزي الى هذه الفروع في ظل نقلها الى بعض المناطق المتوترة وغير المستقرة امنيا ما يعرضها لمخاطر شتى، مبيناً أن الابرز في هذا الموضوع هو إن المصارف لن تتقاضى عمولات من بعضها البعض مقابل هذه العمليات، بل سيتم اطفاء الديون من خلال عمليات تقاص تتم بين الادارات المركزية لكل المصارف ممن تمولت من بعضها، مشيرا في الوقت نفسه الى ان الراي استقر بشكل نهائي على توحيد خدمات المصارف من خلال توحيد جهودها وامكانياتها ليكون المنتج النهائي خدمة مصرفية عالية الجودة للمواطن، وهو ما ستكون نواته جملة من الاجراءات أبرزها المحولة الوطنية التي ستوحد جميع الصرافات التابعة للمصارف العامة بحيث يستطيع المواطن سحب ماله من اي صراف مهما كان المصرف المعني بحسابه او الموطن راتبه لديه، ومهما كانت تبعية الصراف، مع الاشارة الى ان مصرف سورية المركزي لديه حاليا توجه بجعل المحولة عامة لكل المصارف العاملة في سورية من القطاعين العام والخاص وليس فقط لبطاقات الصراف الالي التابعة للمصارف العامة، لان وجهة نظر المركزي تتمحور حول شمولية الخدمة وعدم اقتصارها على قطاع دون الاخر قطعاً.‏

نسبة استحواذ عالية:‏
وفيما يتعلق بتمويل المستوردات والصادرات السوري بالقطع الاجنبي والكتل النقدية والاحجام المالية التي امنها لهذه العمليات خلال الفترات الماضية قال: ان المصرف التجاري السوري يساهم بشكل كبير في تمويل الغالبية العظمى من العمليات التجارية للدولة، مشيرا الى ما نسبته 90% من حجم اقراض المصرف التجاري السوري يكون لمصلحة القطاع العام، وقد بلغ حجم التمويل لمصلحة القطاع العام حوالي 293 مليار ليرة سورية مع استبعاد عملية تمويل شراء الطائرات الروسية لمصلحة مؤسسة الطيران العربية السورية والتي بلغ حجم تمويلها 80 مليون دولار امريكي، موضحا ان عمليات التمويل وارقامها لا يمكن ان تحتسب ضمن شريحة زمنية واحدة بالسنة او بالاشهر لانها عملية تراكمية مدورة، فعندما يمنح المصرف سقفاً اقراضياً زبوناً يبلغ مليون دولار مثلا، يسدد الزبون منه 400 الف دولار ومن ثم يمول له قرضاً اخر فيكون خلالها قد سدد القرض الاول ما يخلق حالة من التداخل الزمني والمالي بين القرض الاول والثاني، وعليه يستحيل تأطير عملية التمويل ضمن اطار زمني محدد.‏

تمويل القطاع الخاص‏:
وقال دياب كذلك بان نسبة 10% الباقية من اجمالي تمويلات واقراض المصرف التجاري السوري تذهب لصالح القطاع الخاص، ترتفع احيانا الى 15% حسب استجرار القطاع العام لنسب التمويل ومبالغها، وبالتالي فان التجاري السوري يعتبر الممول الاكبر لكل عمليات التجارة الخاصة بالقطاع العام من تمويل الحبوب الى الاقطان والابرز في هذا المجال تمويل المحروقات والمشتقات النفطية، اضافة الى تمويل عمليات اخرى في مجال النقل ومنها تمويل شراء الطائرتين الفرنسيتين في عملية الشراء السابقة للصفقة الحالية الخاصة بالطائرات الروسية، منوهاً ان السورية للطيران ملتزمة حتى الان بسداد الاقساط في موعدها، ولذلك فان المصرف التجاري السوري سارع الى منح القرض الاخير لخطوط الطيران السورية لشراء الطائرات الروسية.‏

استقرار السيولة وفائضها:‏
وعن واقع حال السيولة في ظل بعض الاخبار التي تحدثت عن فائض وتخمة يعانيها التجاري السوري في القطع الاجنبي مقابل نقص في السيولة بالليرة قال دياب: المصرف يحتفظ باحتياطي كبير من القطع الاجنبي كما يحتفظ بسيولة ممتازة وفق افضل المعايير العالمية، واصفا وضع سيولة الليرة السورية في التجاري السوري باكثر من الممتاز وكذلك سيولة القطع الأجنبي لديه باكثر من الممتاز، ولذلك - يضيف دياب- أحب أن اقول لكل من يتحدث عن سيولة المصرف داخل سورية او خارجها ان سيولته بالليرات السورية ام بالقطع الاجنبي ضخمة وكافية بل فائضة.‏

معايير بازل2‏:
وحول التزام التجاري السوري بمعايير بازل2 خلال الازمة وفي ظلها قال : ان المصرف يطبق معايير بازل 2 بالنسبة للسيولة ولديه اعلى من المطلوب منه وفقا لهذه المعايير كثيراً لجهة ان المتوسط الموجود للسيولة من القطع الاجنبي والليرات السورية يصل الى 54% في الوقت الذي يفرض فيه معيار بازل2 للسيولة توفر نسبة 30% وبالتالي فان التجاري السوري يملك من الفائض في السيولة فوق ما تتطلب معايير بازل2.‏

نقل فرع وإحداث آخر:‏
اما بالنسبة لفروع ومكاتب المصرف التجاري السوري ولا سيما المناطق المتوترة مثل حمص التي تم نقل احد فروعها الى مديرية مالية طرطوس فقال : إن أحد فروع حمص نقل الى مقر مديرية مالية طرطوس نظرا للظرف الامني المتوتر المحيط به، وعلى التوازي مع ذلك احدث المصرف فرعاً جديداً له في مدينة حمص (فرع المواصلات) في منطقة النزهة، مشيرا الى أن النشاط الملحوظ لهذا الفرع اكثر من كل الفروع الاخرى حيث تتوفر لديه سيولة قد تفوق سيولة اي فرع اخر من فروع المصرف في سورية خارج الفروع المركزية، حيث تصل هذه السيولة الى ما يقارب 60 الى 70 مليون ليرة سورية يوميا كحركة ايداع فقط.‏

دراسة السحوبات ومبالغها:‏
وحول حركة الايداعات والسحوبات في فروع المصرف التجاري السوري وتوازن هذه المعادلة قال: الادارة العامة اعدت دراسة لحركة السحوبات والايداعات خلال شريحة الاشهر الخمسة الماضية زمنيا لمعرفة متوسط هذه الحركات وقياس مدى توازن وتناسب مبالغ التامين على الفروع مع حركة اموالها، مشيرا الى ان هذه الدراسة اعدت بغية حماية اموال السيولة الموجودة في فروع المصرف من خلال تحديد وسطي عمليات الايداع وبالتالي تحديد كمية الرصيد المتوفر في كل فرع من الفروع، واستنادا الى حركة هذا الفرع وسيولته سيتم تحديد سقف التامين على الموجودات النقدية ضمن الفرع، مضيفا بان هذا الاجراء من شانه خلق فائدتين اثنتين اولاهما التوفير على المصرف في الاموال التي كانت تدفع على عمليات التامين دون وجود مبرر، وثانيتهما ادارة عملية السيولة بشكل افضل واكثر امانا بحيث لا يتم الاحتفاظ بمبالغ كبيرة واقتصار الاحتفاظ على الحاجة اليومية او الاسبوعية للفرع من السيولة، ناهيك عن الفائدة المجنية في مجال التبادل البيني للسيولة بين المصارف وفروعها في المدن والمحافظات فمن خلال هذه الدراسة يمكن للادارة العامة معرفة كمية الاموال الموجودة في كل فرع ومقدار حاجته منها وبالتالي اتخاذ القرار بارسال هذا الفائض الى مصرف سورية المركزي او التبادل مع المصارف الاخرى لتخفيض مخاطر النقل، مع الاخذ بعين الاعتبار دور هذه الدراسة في الاضاءة على حجم كل فرع من فروع المصرف التجاري السوري ونوعية عمله وحجم الايرادات المحققة من خلاله وبالتالي اعادة عملية توزيع المتعاملين على الفروع، بحيث نخلق نوعاً من العدالة في ضغط العمل، وفي نفس الوقت التخفيف على المواطن في حال وجود تمويل عمليات كبيرة في فرع من الفروع ما يخلق ضغطاً قد يؤخر تمويل قرض المواطن لبعض الوقت.‏

تبعية المصارف لمن؟‏
وحول ايهما الافضل بقاء المصارف في عهدة وزارة المالية او اتباعها الى وزارة الاقتصاد والتجارة قال المدير العام للمصرف التجاري السوري ان لا فرق بين الوزارتين لان الجهة المتبوعة ايا كانت لن تتدخل في عمل المصارف نظرا لتمتع المصارف ومجالس اداراتها بنوع من الاستقلالية في تنفيذ اعمالها واستراتيجياتها القصيرة والبعيدة المدى من خلال ارتباطها اداريا بشخص الوزير وليس الوزارة.‏



طباعة المقالة

الاثنين 23 تموز 2012 10:00:20 صباحاً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا