حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

عين على الصحف : البعث: حتى لا نتحول إلى مستورد صافٍ للمنتجات الزراعية عام 2030


حتى لا نتحول إلى مستورد صافٍ للمنتجات الزراعية عام 2030

المعادلة الأجدى "كل مليار ليرة زيادة في الصادرات تشغل 30 ألف فرصة عمل"



صحف محلية
البعث: علي بلال قاسم

قد يكون استنتاج هيئة تنمية وترويج الصادرات المرتبط بوجود علاقة شديدة بين زيادة الصادرات وزيادة عدد المشتغلين مهماً جداً لجهة النتائج الايجابية لهذه العلاقة الطردية، ولاسيما أن الدراسة التي كان المعهد الوطني للإدارة العامة شريكاً فيها توصلت إلى أن كل زيادة في الصادرات بمقدار مليار ليرة سورية تؤدي إلى زيادة في عدد المشتغلين بمقدار 30 ألف فرصة عمل وأن أكبر قطاعين من حيث العمالة هما "الخاص الزراعي والخاص الصناعي".

من هذه المقدمة نصل إلى أن التصدير يعدّ الحافز الأول لزيادة الإنتاج الزراعي، حيث تحمل التوقعات حتى عام 2030 على الاعتقاد بأن البلدان النامية ستصبح مستوردة صافية للمنتجات الزراعية وخاصة منتجات المناطق المعتدلة.



وسيلة فعّالة:

وهذا ما ترى فيه وحدة التصدير في اتحاد الغرف الزراعية ضرورة من حيث التوسع في المنتجات الزراعية الموجهة للتصدير والذي يوفر وسيلة فعالة لمكافحة الفقر الريفي وحافزاً للتنمية الشاملة.

ويؤكد المهندس عبد الرحمن قرنفلة -المستشار الفني- أنه على المنتجين السوريين أن يستطيعوا العمل في بيئة اقتصادية تتيح لهم التجاوب مع حوافز ارتفاع الأسعار الدولية واستقرارها والاستثمار في تحسين جودة المنتجات لتواكب المعايير المطلوبة في الخارج من سلامة الأغذية ومواصفاتها وبذل الجهود لتحسين الإنتاجية والقدرة التنافسية في الأسواق وتحسين مرافق التسويق والتخزين والتجهيز والنقل والاتصالات.

في السياق العام تشكل عملية التصدير أداة من أدوات الاقتصاد والتنمية، حيث توفر فرصة لتصريف فوائض الإنتاج المحلي ما يساهم في تشجيع زيادة الإنتاج والحصول على أسعار مجزية، وهذا يؤدي إلى تشغيل المزيد من اليد العاملة وإتاحة المجال لتطوير العملية الإنتاجية في البلاد.

وتهدف سياسات التصدير إلى جعل ميزان التجارة الخارجية موجباً، وبالتالي تأمين العملة الصعبة، ولهذا فإن سياسة التصدير الحالية تهدف إلى تصدير مايمكن تصديره بدلاً من تصدير ماهو متاح.

 

رديف أساسي:

وبالعودة إلى أهمية الصادرات في التجارة الزراعية السورية، فإن هذه الأخيرة تكتسب أهمية كبيرة نظراً لكونها إحدى العوامل المحركة للاقتصاد، وكونها أداة لتحقيق الأمن الغذائي وتأمين الاحتياجات السكانية من المواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى دورها في تأمين القطع الأجنبي.

كل ذلك في ضوء ماتشكله الصناعات الزراعية من رديف أساسي للإنتاج الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي الوطني، حيث تساهم بنحو 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي وبنحو 6٪ من هذا الناتج عنذ الأخذ بسلسلة القيمة المضافة لهذه الصناعات.

وتكتسب الصادرات الزراعية أهمية خاصة في الاقتصاد السوري، حيث شكلت 28٪ من إجمالي الصادرات عام 2009 أما الصادرات الحيوانية فشكلت 38.36٪ من إجمالي الصادرات الزراعية.

ويستحضر المهندس قرنفلة قطاع الدواجن كنموذج، مبيناً أن السياسات الإنتاجية لمنتجات الدجاج تستهدف تلبية حاجة السوق المحلية بشكل رئيسي وتصدير الفائض فقط عند توفر فائض للتصدير، في حين تسمح الأنظمة النافذة بتصدير صوص الأمات وصوص الفروج ولحم الفروج وبيض المائدة بالإضافة إلى الأدوية البيطرية وأحياناً الأعلاف المصنّعة محلياً.

كما حدّدت كمية بيض المائدة المسموح بتصديرها شهرياً بمعدل وسطي 370 ألف صندوق بيض، شريطة تسليم 10٪ من الكميات المصدرة إلى المؤسسة العامة للخزن والتسويق وبأسعار تقل عن أسعار النشرة التأشيرية بنحو 18 -25 ليرة لطبق البيض الواحد /30 بيضة/ لدعم قدرتها على التدخل الايجابي بالأسواق المحلية، إلا أن لجنة مربي الدواجن المكلفة تنظيم عمليات التصدير والإشراف عليها تقوم في بعض الأشهر بخفض كمية الصادرات عن الكميات المسموح تصديرها، وذلك وفقاً لحاجة السوق المحلية وبهدف المحافظة على مؤشري العرض والطلب عند نقطة التوازن وتوفير المنتجات للمواطن بسعر معقول.

وللعلم فإن التعليمات النافذة حدّدت الكمية المسموح تصديرها من لحم الفروج شهرياً بحدود 2000 طن، وحدّدت أسماء خمس شركات سمح لكل منها بتصدير 400طن شهرياً، نظراً لامتلاكها مسالخ حديثة ولديها إمكانية التصدير وفق المواصفات العالمية، شريطة أن تقوم هذه الشركات بتسليم 15٪ من الكميات المصدرة إلى مؤسسة الخزن بسعر يقل عن سعر النشرة المحدّدة لأسعار الفروج بـ15 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد لتغطية حجم الطلب المحلي.

 

منافسة كبيرة:

يرى بعض المصدرين أن هنالك منافسة كبيرة في الأسواق الخارجية نتيجة دعم الدول المنافسة لإنتاجها، في حين يفتقد المنتج السوري للدعم اللازم لتمكينه من المنافسة في الأسواق التصديرية، حيث تبلغ تكلفة طن العلف على المربي السوري 480 دولاراً أمريكياً في حين لاتتعدى تكلفة طن العلف على المربي الأرجنتيني مثلاً الـ160 دولاراً أمريكياً بفعل دعم الحكومات هناك لأسعار العلف.

وبالمقارنة نجد أن المربين في تركيا ولبنان والبرازيل وأوكرانيا يتلقون دعماً من الحكومات عند إنتاج الصوص وتربيته وتصديره، حيث يغزو إنتاجها من لحم الفروج وبيض المائدة الأسواق التقليدية للمنتجات السورية ويشكل منافساً كبيراً يحول دون استقرار أسواق التصدير.

وبناء عليه يؤكد المنتجون أنهم قادرون على المنافسة بالنوعية والسعر فيما لو قامت الدولة بتخفيف أعباء الضرائب والرسوم عن الإنتاج وقامت بدعم صادرات منتجات قطاع الدواجن.



طباعة المقالة

الاثنين 23 تموز 2012 03:22:31 مساءً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا