حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

عين على الصحف : تشرين: مواكب رمضان الاحتفالية.. موسيقا وزينات ورسائل معطرة تصف فخامتها


مواكب رمضان الاحتفالية..

موسيقا وزينات ورسائل معطرة تصف فخامتها



صحف محلية
تشرين: رنا بغدان

خص المؤرخون بالتدوين في كتبهم ومؤلفاتهم المواكب الاحتفالية التي رافقت الخلفاء في جميع المناسبات، حتى غدت من العادات المتبعة والتي تحيط بهم أينما حلوا أو اتجهوا ولاسيما في شهر رمضان الكريم والتي تحدثت بشكل خاص عن الخلفاء الفاطميين في مصر.

وكان أول موكب احتفالي رمضاني يقام عند حلول الشهر الكريم ورؤية هلاله، وهو ما كان يعرف بموكب (ليلة الرؤية) عندما يحتشد الخليفة في زيه وبنوده وقبابه بباب الذهب داخل سور القصر الكبير وقد امتطى أكرم الجياد مرتدياً شاشية مكملة مذهبة، وبيده قضيب الملك متوجاً بعمامة ضخمة ترمز إلى الوقار يحيط به إخوته وبني عمه والأساتذة المحنكون مترجلين وكبار أمراء الدولة ثم طوائف العسكر خمسة آلاف فارس ثم المرتجلة الرماة القسي وعددهم ألف ثم الجيوشية والمظفرية والريحانية نحو سبعة آلاف.. هذا وكان موكب الخليفة يبدأ من (بين القصرين) ويسير في منطقة (الجمالية) حتى يخرج من (باب الفتوح). ‏كما اشتهر موكب الخليفة للخطب في الجمعة الثانية والثالثة والرابعة والتي كان يوزع فيها الصدقات منذ خروجه من باب القصر وحتى العودة إليه. ‏

أما أشهر مواكبهم الاحتفالية فكانت في عيد الفطر وكانوا يسمونه (الموسم الكبير) وكانت تقام المصاطب على الطريق الذي يسلكه الخليفة بين المصلى والقصر، ويصطف عليه المؤذنون وجماعة من أنصار الدولة حسب ترتيب أسمائهم. وتبدأ الابتهالات من القصر إلى المصلى بين المؤذنين الذين على المصاطب، والخليفة يخترق هذا الطريق في موكب ضخم يضم طوائف العسكر في أبهى حلة وزينة، وكان يشترك في هذا الموكب الفيلة والزرافات والأسود المزينة بالأجلة والحرير وعليها قباب الذهب. ‏

أما الموسيقا المصاحبة للموكب فكانت تصدح بأنغام قوية وتحوي بين آلاتها أبواقاً خاصة لا تعزف إلا بمصاحبة الخليفة، وقد انتشرت في كل مكان الأعلام التي تحمل عبارات النصر على أسنة الرماح، وكان الناس يحتشدون على جانبي الطريق لمشاهدة موكب الخليفة منذ انطلاقه من القصر وذهابه إلى المصلى وعودته التي كانت ترافقه معها الألعاب البهلوانية التي كانت تقوم بها مجموعة من أهل برقة يطلق عليها (صبيان الخفّ) والتي كانت الدولة تخصص لها اقطاعات ومرتبات ورسوماً، ويبدو أن الخليفة كان يقف بموكبه لمشاهدة ألعابهم عند باب القصر، فكانوا يمدون حبلين من أعلى باب القصر إلى الأرض وينزل على الحبلين جماعة منهم وهم يركبون خيلاً من خشب، ويحملون الرايات ويحمل الراكب فرداً آخر معلقاً بيديه ورجليه، وآخر خلفه بحركات وألعاب مدهشة بالإضافة إلى ركوبهم على الخيول وأدائهم الحركات البهلوانية والاستعراضية عليها. ‏



طباعة المقالة

الاثنين 23 تموز 2012 06:08:18 مساءً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا