حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

مجتمع مدينتنا : كنز الذاكرة الاجتماعية


معمرة من إدلب كنز للذاكرة الاجتماعية



المصدر: سانا
زياد طالب

المعمرة زمزم عبيد الطهاستطاعت المعمرة زمزم عبيد الطه من أهالي قرية الدويلة التابعة لناحية سلقين في محافظة ادلب أن ترسم صورة كفاح طويلة وتحد مع الحياة ارتضت بها منذ وفاة زوجها وترك لها أن تكمل مشوار حياتها وتدير شؤون أبنائها متسلحة بالإرادة القوية التي تتمتع بها المرأة الجبلية وسط الصخور الصماء والطبيعة القاسية.

وقد استفاضت المعمرة زمزم التي يزيد عمرها على 100 عام في حديثها عن ذكريات الماضي والأيام الخوالي التي كانت تقضيها مع أبناء جيلها مستذكرة الأيام الجميلة والمرة التي فرضتها طبيعة قريتها الجبلية وشظف العيش آنذاك كما قدمت صورة متكاملة عن حياة امرأة ريفية اكتسب الحديث عنها أهمية خاصة ونكهة مميزة ليس لهمتها العالية وذاكرتها القوية التي لا تزال تتمتع بها وقدرتها على مزاولة بعض الأعمال المنزلية والإعتماد على ذاتها دون مساعدة أحد بل لكونها كنز ذاكرة شعبية واجتماعية في قريتها.

ومن شرفتها المطلة على ريف العاصي بدأت الحديث عن الأعمال التي كانت تزاولها بدءاً من رعي الأغنام في الجبل للحصول على مصدر رزق وافر وثروة وضعتها في يد أبنائها بعد أن ترعرعوا وغرست في نفوسهم محبة العمل والتعاون والإخلاص مع الآخرين والتفاني وغيرها من الجوانب الإيجابية التي تعتبرها المعمرة أهم شيء في نجاح أي هدف في الحياة.

وعن طعامها ذكرت أنه اقتصر على ما تنتجه الأرض من أصناف نباتية إضافة إلى مشتقات الحليب مع الإقلال مع تناول الوجبات الدسمة فهي صديقة للطبيعة في غذائها ولم يغب عن بال أم عبيد أيام الصبا التي حفرت في ذاكرتها شريطاً طويلاً عندما كانت تنضح الماء من إحدى العيون القريبة حيث كانت تحضر الماء من على بعد 2 كيلو متر وتجمع الحطب من الجبال المجاورة للتدفئة وخبز التنور وكانت تحرص على قضاء الأعمال المنزلية قبل ذهابها لرعي الأغنام مشيرة إلى أنها كانت شاهدة على معارك عدة خاضها أهالي المنطقة ضد الإستعمار الفرنسي وأساليبه التي عددت منها أنهم كانوا يمنعون أهل القرى من تخزين القمح في بيت المونة كما يمنعونهم من التصرف بشؤون منازلهم.

وقال ابن المعمرة أحمد إن والدته تمتعت على الدوام بصحة جيدة ولم تعان من الأمراض وأنها لم تزر عيادة طبيب إلاّ نادراً وأنها حتى وقت قريب كانت تمارس حياتها الطبيعية وتشاهد التلفاز وتتابع المسلسلات وخاصة القديمة منها ولا تشرب القهوة وتميز الأشخاص بدقة وهي معروفة بكرمها وروحها الطيبة وحبها لأحفادها الذين ربتهم جميعاً وهي تستحوذ على حب أهلها وأهل منطقتها واحترامهم.



طباعة المقالة

الأحد 08 كانون ثاني 2012 10:42:53 صباحاً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا