حـلـب

متصفحك لا يدعم الفلاش

احصل على البلاير

الأكثر قراءة هذا الأسبوع

عين على الصحف : البعث: نظرة الفلسطينيون والإسرائيليون للسلام..


كيف ينظر الفلسطينيون والإسرائيليون للسلام؟



صحف محلية
البعث: محمد عياش

يقول جدعون ليفي في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: "إن نتنياهو لا يؤمن بالفلسطينيين ولا بالسلام معهم ولا بولائهم ".

نتنياهو هدد في التسعينيات بحرق الولايات المتحدة الأمريكية إذا لزم الأمر وقال أيضاً: "أنا أعلم ما هي أمريكا، فهي شيء يمكن تحريكه بسهولة وليعلم البيت الأبيض ذلك.. ويعتقد أن الولايات المتحدة ورقة في لعبة "البوكر" التي يديرها.

إن أزمة الشرق الأوسط القديمة والجديدة، هي أزمة معروفة الصنع والأياد الخفية فيها، ولم يعد مستغرباً إذاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل لهم الدور الأكبر فيها، وذلك على حد قول داهية السياسة الأمريكية اليهودي الصهيوني هنري كيسنجر عندما قال: "إن أزمة الشرق الأوسط ما بدأت إلا لتستمر وتكبر".

برنارد لويس، مفكر يهودي وأستاذ في جامعة برن ستون الأمريكية ويعد أحد منظري نظرية "الفوضى الخلاقة" ومن أشد مناصري "إسرائيل" وقد أعلن عقب حرب الخليج 1991 عن موت العالم العربي ككيان سياسي، واقترح استخدام الشرق الأوسط بدلاً من العالم العربي.. وأول من تبنى رسمياً هذه الفكرة وهذا المصطلح، وزيرة الخارجية السابقة "كونداليزا رايس" في حديث لها مع صحيفة الواشنطن بوست 9/ 4/ 2005 حيث أبدت حينها حماسة لاستبدال الأنظمة السياسية لضمان التحول الديمقراطي.

وزير الحرب إيهود باراك يقول: "إن الثورات العربية توفر فرصاً جديدة لـ"إسرائيل"، فما هي الفرص هذه؟ بطبيعة الحال "إسرائيل" مستفيدة إلى هذه اللحظة من هذا الحراك العربي الشعبي في أغلب الدول العربية، وترجمت هذه الاستفادة عن طريق بناء المستوطنات التي لم يشهد لها مثيل في السابق، في تسارعية رهيبة، ويتزامن ذلك مع القوانين الجائرة التي تسن في حق المقدسيين الذي سيجدون أنفسهم خارج القدس، وتتحقق أمنية هرتزل عندما قال: "إذا حصلنا يوماً على القدس وكنت ماأزال حياً وقادراً على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل شيء ليس مقدساً لدى اليهود فيها وسوف أدمر الآثار التي مرت عليها القرون"..

هذه القدس في أيديهم والتهويد قائم على قدم وساق وهاهم اليهود الجدد وعلى رأسهم شلومو غورين الذين يطلقون عليه في "إسرائيل" كبير أحبار اليهود يقول: "إن الصهيونية وأهدافها ستبقى معرضة للخطر ما دام المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة قائمين أمام أعين المسلمين وأفئدتهم، لذا يجب إزالتهما من على سطح الأرض".

هذه العقلية الصهيونية الشايلوكية، لا يمكن لها الاستمرار في المنطقة العربية لسنوات طويلة، ما دامت تتنكر للآخرين، وتلغي وجودهم وحضارتهم فيها، فهم لا يستطيعون أن يقدموا شيئا ولو يجانب الحقيقة المزعومة التي يعزفون عليها طويلاً، فبن غوريون يكشف عن عنصريته البغيضة يوماً، ويتحدث بلغة الإقصاء حتى على اليهود الشرقيين فيقول: "نحن لا نريد أن يكون الإسرائيليون عرباً يتوجب علينا أن نكافح روح المشرق التي تخرب الأفراد والمجتمعات"، وغولدامائير أيضاً عزفت على هذه السيمفونية المشروخة وقالت: " إنني أخاف الشرقيين، لأن لديهم الاستعداد دائماً أن يكونوا عرباً أو يشبهون العرب".. وأيضاً إيهود باراك يسير بطريقهم عندما رفض قبول الشرقيين في وحدة المهام الخاصة عندما كان رئيساً لها.

قصدنا من ذكر التصريحات القديمة والحديثة لقادة العدو الصهيوني، لمعرفة السياسة الصهيونية إزاء مستقبل القضية الفلسطينية، التي تمر في أصعب حالاتها منذ بداية النكبة عام 1948، والسبب الرئيس في ذلك، الثورات العربية القائمة في بعض الدول العربية والمتاخمة لفلسطين المحتلة، فالغموض والإبهام الذي يلف الملف المصري، والحديث عن تمسك والطغمة القديمة لجماعة الرئيس المخلوع مبارك في الحكم، شيء يبعث على التشاؤم.. ومستقبل سورية في ظل التجاذبات الدولية، والتصريحات التي صدرت من المعارضة السورية بقطع العلاقة مع المقاومة الفلسطينية، أمر يضع القضية على مفترق الطرق.

الوضع الذي آل إليه مستقبل القضية المركزية "فلسطين"، هو وضع مأساوي وخطير جداً لأن عملية السلام لم تجن ثمارها بالنسبة للفلسطينيين، أما للإسرائيليين فقد تقدموا كثيراً في سياساتهم الخبيثة في فن التلاعب في الألفاظ وفن التمييع في الوقت وفن المراوغة واللعب على الوقت في ظل غياب راع حقيقي لعملية السلام، فرئيس الوزراء الأسبق لروسيا يغفيني بريماكوف يقول في هذا الصدد: "لا يمكن إجراء محادثات سلام بين الأطراف ما لم يحدث تغيراً جذرياً في الموقف الأمريكي إزاء عملية السلام".

والاعتقاد السائد وهو الأهم أن الإسرائيليين غير معنيين في عملية السلام، فبعد اعتراف إسحاق شامير في مؤتمر مدريد في أوائل التسعينيات من القرن المنصرم "أنه ينوي الدخول مع العرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً في عملية السلام بلعبة اللعب على الزمن"..

وأيضاً أبا إبيان وزير الخارجية الصهيوني 1963 - 1973 يقول وهو يمثل "لب" السلام المزعوم: نعرض على العرب شيء لا يمكن الموافقة عليه، فإذا وافقوا عليه يكون نصراً استراتيجياً، وإذا لم يوافقوا نحملهم توقف عملية السلام"!!!.

والسؤال الذي لابد منه ما هو المشروع العربي لتحرير فلسطين؟ وما هي النظرة الحقيقية للسلام مع هذا الكيان الإلغائي الإقصائي والمتنكر أصلاً لوجود العرب في السعودية وفي مصر وسائر الأمصار العربية؟.



طباعة المقالة

الخميس 02 شباط 2012 02:57:39 مساءً


 

مركز مهارات الأوائل إيبرو مول اسكندرون ACACIA Stylish معهد دار المهندس الأول للبصريات خيال سولا