مدينتنا

حوارات : حوارات في سورية الجديدة...


عبد الكريم السيد: احتكار السلطة أنتج صحراء سياسية

والسلطة غير قادرة وحدها على الإصلاح

 

• ما جرى في السكن الجامعي كان أمام عيناي
• المخاض الآن عسير ومؤلم ونازف، ونحتاج عملية سريعة لنخفف النزف والألم
• عندما طلبت من وزير المالية أن يعطينا الجانب الاشتراكي في الموازنة حصلت على ضحكات فقط!
• عندما طلبت رفع حالة الطوارئ (قبل الأزمة) رفض المجلس بالإجماع ذلك!
• كلما تأخرنا في الحل ساهمنا في التدخل الخارجي



مدينتنا - خاص
أجرى الحوار: سامر كنجو

يتذكر عبد الكريم السيد يوم طرح على مجلس الشعب، في دورته المنتهية، رفع حالة الطوارئ عن البلاد، وكان ذلك قبل بدء ما بات يعرف بالـ"الربيع العربي"، إلا أن مجلس "الشعب" رفض بـ"الإجماع" طلبه هذا، ورفض حتى تشكيل لجنة لمناقشة الأمر.
كما يتذكر عبد الكريم السيد كيف سأل وزير المالية محمد الحسين عن الجانب الاشتراكي في الموازنة، وذلك ليفي أعضاء المجلس بقسمهم بالدفاع على الاشتراكية، فما كان منه إلا أن حصد ضحكات ساخرة من الوزير والمجلس معاً.
لو قدر للنائب عبد الكريم السيد في ذلك الوقت، وسائل إعلام محلية تتمتع بالحد الأدنى بما تمتعت به بعض وسائل الإعلام السورية بعد الأزمة (الحرية النسبية الأخيرة)، لكان اليوم نجماً لمجرد طرحه تلك المواضيع، والتي كانت حتى وقت قريب من محرمات الحالة السورية، ولكن لم يجرأ أحد على تداول ما قاله عبد الكريم السيد في مجلس الشعب، ولو حتى همساً في الجلسات الخاصة. حتى كان لرفع "حالة الطوارئ" فيما بعد أثماناً باهظة دفعها السوريون في الشارع، فيما فوّت "برلمانهم" الموقر، فرصة تاريخية حتى لمناقشة الأمر، عسى ذلك أن يجنب سورية ما هي فيه اليوم.

رغم أن أحداً لم يتناول طرح السيد آنذاك، ولم يحقق "تلك الشهرة" حينها، إلا أنه وجد فرصة جديدة مؤخراً ليعبر عن رأي جديد، أثار هذه المرة انتباه الإعلام، وذلك حين أعلن انسحابه من سباق المنافسة على انتخابات مجلس الشعب، عقب أحداث المدينة الجامعية الأخيرة في حلب.
السيد يؤكد في الحوار التالي، ما قاله سابقاً حول أسباب انسحابه، كما يتحدث عن تجربته في الدورة الماضية من مجلس الشعب، وكذلك عن رؤيته وطرحه لخروج سورية مما هي فيه اليوم.

***************************************************

 

أحداث المدينة الجامعية رأي العين

** أعلنتم أن سبب انسحابكم هو ما جرى في المدينة الجامعية، فلماذا انتظرتم كل هذه الفترة حتى تتخذوا موقفاً معلناً مما يجري، علماً أن حلب شهدت أحداثاً أخرى، كأحداث الريف الشمالي وغيرها؟
*** في كل هذه الفترة لم أشاهد حدثاً أمامي، كنت أسمع فقط من أشخاص أو عبر وسائل الإعلام، ولكن ما جرى هذه المرة حدث أمامي، منزلي قريب من المدينة الجامعية، وعندما سمعت إطلاق النار ليلاً ذهبت إلى هناك، وشاهدت كل شيء، وفي الصباح وجدت طلاب المدينة يفترشون الأرصفة وهم يناشدون أهالي حلب إغاثتهم، وكان ذلك عند الرابعة فجراً.

** جرت العادة (وفقاً لتجارب سابقة) أن تكون الانسحابات نتيجة توجيهات، فهل هذا ما حصل مع عبد الكريم السيد أيضاً؟
*** دخلت الانتخابات في المرة السابقة كمستقل، ونجحت كمستقل، ودون قائمة، وحالياً لا زلت مستقلاً، وهدفي سورية فقط، وأن لا أنتمي لأي حزبٍ أو تيار سياسي، والقرار مستقل وذاتي.

** هناك من يقول أن القرار جاء بعد صدور قوائم حزب البعث، أو بعد أن برزت توازنات معينة؟
*** كان يوجد لدي ثقة بالنجاح، لأني دخلت تجارب سابقة، وأنا أعتقد أنه لدي رصيد في الشارع الحلبي، خاصة أنني بادرت كثيراً لطرح موضوع الإصلاح، وكنت أول من نادى برفع حالة الطوارئ قبل الأزمة، وطالبت بكثير من الأمور التي لها علاقة بالأزمة حالياً، وحذرت بأننا نعاني من مشاكل اجتماعية وأننا مقبلون على أزمة، وطبعاً لم أكن أدري توقيتها، ولكنها حصلت، وأتوقع أن الجمهور في حلب كان يعلم كل هذا.

** ألا يتعلق الأمر بـ "مناورة سياسية" تحضيراً لاستحقاقات سياسية قادمة قد تكون قريبة ضمن أي تسوية في سورية؟
*** إذا أردنا أن نقول أن هذه مناورة سياسية، فهذا عمل سياسي ولي حق أن استخدم كل الوسائل المتاحة.



احتكار البعث للسلطة أفرز صحراء سياسية

** كيف تنظر للأسماء المرشحة في هذه الدورة، كثير من الأسماء غابت من سياسيين ورجال أعمال؟
*** ما نحن فيه اليوم ناجم عن التصحر السياسي، وهو الناتج بدوره عن احتكار حزب البعث للسلطة لأربعة عقود، لذلك ليس هناك تنافس سياسي، ومشروع البعث انطلق من حزب واحد فكر واحد، وبالتالي لم يكن هناك أي تنوع، أو صراع في الأفكار، وهو الأمر الذي يفترض أن ينجم عنه مناخ سياسي ينعكس إيجاباً على البلد.
الاحتكار برأيي دائماً يسيء للمُنتَج، فأي منتِج إذا لم يكن له منافس، لن يهتم بتحسين إنتاجه.
واحتكار حزب البعث للسلطة في السنوات الماضية هو ما أساء للمنتج السياسي، وهو ما أوصلنا لهذه المرحلة، وأصبحنا نبحث عن شخصيات عامة تمارس العمل السياسي، فلا نجد.

** ماذا تتوقع للمجلس الجديد؟
*** بتقديري أن هذا البرلمان سيكون مؤقتاً لحين إيجاد حل للأزمة السياسية، وأول طرح في أي حل في المرحلة القادمة، سيكون من شروطه أولاً: حل البرلمان، والدعوة إلى انتخابات جديدة.

** لماذا قمت بالترشح إذاً؟

*** كان الهدف أن لا أترك هذا المكان فارغاً، فأنا اكتسبت نوعاً من الخبرة خلال تجربتي في البرلمان لأربع سنوات خلت، وأعتقد أنه من المهم وجود خبرات قديمة إلى جانب الأفكار الجديدة في البرلمان، ومن هذه الزاوية كان قراري.

** الانتخابات القادمة هل ستكون "نزيهة" برأيك، أو أنها ستشهد كالانتخابات الماضية "توجيهات" للناخبين؟

*** "التوجيه" موجود في كل العالم، فمثلاً في انتخابات فرنسا، مرشحة الحزب الاشتراكي التي خرجت من الانتخابات وجهت ناخبيها لمرشح آخر.

** ولكنه توجيه غير إجباري!؟

نعم هنا يوجد الخلل، وأقول لك مجدداً، السبب في أن كل مفاصل السلطة كانت متوضعة بيد البعث، وهذه نقطة ضعف، ولذلك فإن عملية "التحول" ستكون مشكلة، وسيكون المخاض عسيراً ومؤلماً ونازفاً، ولكن نتمنى أن يكون النزيف أقل، لذلك نحن بحاجة إلى عملية قيصرية سريعة، حتى نخفف النزف، ونخفف الألم.

** كيف تتوقع الإقبال في الانتخابات؟
*** خلال استضافتي للناس أثناء الحملة الانتخابية، شعرت أنهم غير راضون تماماً عن إجراء الانتخابات، وهذا ما عزز قراري بالانسحاب أيضاً، وأعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى أداء السلطة في معالجة المشكلة. وهناك شعور أيضاً لدى المواطنين، أن المرشحين مصطفين خلف النظام فقط.
لهذا أتوقع أن لا يكون هناك إقبال حقيقي على الانتخابات.

**هل سيكون للمجلس القادم دور في إخراج سورية مما هي فيه؟
في ظل الدستور الحالي هو لا يملك صلاحيات، وهذه المشكلة الرئيسية، لا ننكر أن الدستور الحالي أعطى خطوة إلى الأمام عن الدستور السابق، ألغى المادة الثامنة، ولا وجود لحزب البعث المحتكر للسلطة، والقائد للدولة والمجتمع.
ولكن إذا قارنا هذه الخطوة بالأزمة التي هي هوة كبيرة بين المعارضة والنظام، هذه الهوة لا تكفيها خطوة، ولكن تحتاج خطوات.
ولكن يمكن للمجلس القادم أن يفعّل عملية المحاسبة، فسابقاً المجلس أشار لكثير من قضايا الفساد، وتم على إثرها إقصاء موظفين من عملهم، ولكن ماذا كانت العقوبة؟ كانت "اذهب لمنزلك وتنعم بالذي سرقته". دور المحاسبة هو أهم شيء نأمله من المجلس القادم.

مجلس يرفض رفع حالة الطوارئ...!

** هل كنت راضياً عن أداءك في الدورة الماضية؟
لم يكن بوسعي أن أفعل أكثر من الذي فعلته، نظراً للإمكانيات التي كانت بين يدي، ورغم ذلك طرحت عدة مواضيع كانت تعتبر من الخطوط الحمراء، فمثلاً في أول موازنة عرضت علينا في الدورة السابقة، طلبت من وزير المالية أن يعطينا الجانب الاشتراكي في الموازنة، حتى نفي بالقسم التي أقسمناه، أن نعمل على الوحدة والحرية والاشتراكية، ولكن ما حصلت عليه كان ضحكات فقط من الوزير وأعضاء المجلس، وهذا كان الجواب.

** ماذا عن طرحك لإلغاء حالة الطوارئ؟
*** قبل بداية الحراك في العالم العربي، وحتى قبل ما جرى في تونس بشهور، أرسلت سؤالاً مكتوباً لوزير العدل، حول إمكانية رفع حالة الطوارئ حتى لو ضمن مناطق محدودة، لنراقب بعدها إن كانت هناك ثغرات قانونية أو جرائم لا يغطيها القانون، نعمل على إغلاق هذه الثغرات وصولاً لرفع حالة الطوارئ نهائياً. ولكن جاء الجواب، بأن حالة طوارئ ليست بسبب غياب القوانين، بل إن القوانين الموجود تغطي كافة الجرائم، ولكن لأننا في "حالة حرب مع إسرائيل".
وبعدها وأثناء النقاش تحت القبة مع وزير العدل، اقترحت أن نرفع حالة الطوارئ حين نرفع حالة الاستنفار في الجيش، وتعلن حالة الطوارئ عندما تعلن حالة الطوارئ في الجيش، وحين لم نصل لقناعة مشتركة مع الوزير، طلبت من رئيس المجلس أن يشكل لجنة لمناقشة هذا الموضوع.
وهنا جاء رد رئيس المجلس، على خلاف العادة والأصول، وكان الطلب من أعضاء المجلس بـ "الموافقين على عدم تشكيل لجنة لدراسة رفع حالة الطوارئ"، وحينها حصل إجماع حقيقي فعلاً، وصوّت المجلس على "عدم تشكيل اللجنة"، طبعاً طريقة طرح السؤال كانت إشارة واضحة للأعضاء. وبعدها أقفل الموضوع.

** كيف تنظر لمجلس شعب يصوت بالإجماع على عدم رفع حالة الطوارئ؟ وماذا كان شعورك حينها؟
*** كل شخص مسؤول عن رأيه، ولا أستطيع أن أتكلم نيابة عن أحد، ولكن كان هناك إحباط، إحباط مطلق.

** هل كان مجلساً حقيقياً يعبر عن الشعب السوري؟
*** من الناحية الجغرافية، والطائفية، نعم بالتأكيد، فهو من نسيج المجتمع السوري، وهو من هذه الناحية يمثل صورة سورية، ولكن هل هؤلاء رجال سورية؟! هل هؤلاء مفكري سورية؟! لا أمتلك الجواب...!

العودة إلى دستور 1950

** كيف ترى المخرج لسورية اليوم؟
*** في بداية الأزمة تقريباً، في شهر أيار الماضي، تم تشكيل لجنة في المجلس لدارسة الخروج من الأزمة، وتألفت اللجنة وقتها من 35 نائباً، وكان لكل شخص رؤيته الخاصة، وكان ما تقدمت به هو أن نعطل العمل بالدستور السابق (الحالي وقتها)، وأن نعود إلى دستور عام 1950، والذي يقضي بتحويل النظام من رئاسي إلى نظام برلماني. وبهذا الحالة يكون هناك مظلة للجميع ويحتمي فيها الجميع، وذلك بالعودة لنظام برلماني يحصن البلد من الداخل.
نحن ندرك أن هناك تخوفاً حقيقياً حول وجود مؤامرة على سورية، ونحن نرى هذه المؤامرة، والتي تريد النيل من وحدة البلد، ولكن كيف لنا أن نحصن أنفسنا داخلياً من هذه المؤامرة.
وفق النظام البرلماني ومع العودة لدستور 1950، لا يبقى أحد يستأثر بالسلطة، كما أن التنازل عن السلطة لا يجعل الآخرين يفكرون بالانتقام.
بالتأكيد هناك أشخاص تعرضوا للظلم خلال أربعين سنة من نظام الحكم، وهناك آخرين حصلوا على أكثر من حقوقهم، وهي ظاهرة موجودة، وسبيل الخروج من الأزمة أن نضمن للجميع، فلا يعقل أن نضحي بأي شخص من سورية أو بأي طائفة، لأن هذا سيعيدنا إلى نفس المشكلة الموجودة حالياً، فإذا نظرنا للأمر على أن السلطة بيد طائفة معينة، ونريد أن ننقل السلطة لطائفة أخرى، فمن خلال ردة الفعل سنقع في نفس المشكلة بعد فترة.
والخروج من الأزمة نهائياً، يتطلب عقداً اجتماعياً حقيقياً يكون مظلة تغطي كافة شرائح المجتمع، وهو دستور 1950، كخطوة سريعة حالياً.

** أنت مصر على هذه الخطوة حتى اليوم؟
*** نعم، فالدول التي عانت من حرب أهلية، لم يكن هناك منتصر فيها، فالجميع خاسر في هذه الحروب، البلد، والشعب، والطوائف، والمكسب فقط في الوحدة، والوحدة تقوم على الشراكة. لا يمكن أن أتحد معك وأنت تأخذ كل شيء، يجب أن يكون كل حسب حجمه، ونعود إلى الشراكة الحقيقية، لا أن نبقى 10 أعوام أو أكثر، وحينها سنخسر كل شيء، قبل أن نذهب لهذا الحل.
طبعاً هذا الدستور، هو عملياً خطوة أولى وليس حلاً نهائياً، ولكن هذا يثبت حسن النوايا عند الأطراف، وخاصة السلطة بأنها ستشارك الآخرين فعلياً بالسلطة، لأن قلة الثقة موجودة حالياً.

** هذا يتطلب تقليص صلاحيات الرئيس؟
*** طبعاً، والصلاحيات تصبح في يد البرلمان، وهو مشكل من الجميع.
وحينها يتم الدعوة لانتخاب برلمان، وهو برلمان يحكم فعلياً، مما يؤدي لمشاركة واسعة، لأن من سيأتي إلى البرلمان سيحكم فعلاً، ولن يقف عند الأمور الخدمية كما هو عليه الآن، فالآن الصلاحيات ضيقة، وبالتالي المشاركة تكون ضيقة.

** هل يجد ذلك نفعاً في سورية؟
*** في سورية، المتصارعون فعلياً على السلطة الآن لا يمثلون سوى 10 % من المجتمع السوري ومن الفريقين، ولكن غالبية الناس تريد البلد، وأغلبهم يرضى لو لم يأخذ كامل حقوقه، ولكنهم يبحثون عن تحسن الوضع بشكل نسبي، وهذه هي الغالبية الصامتة فعلياً، أما المتمسكين بمكاسب السلطة والساعين لها، هم من لديهم فعلياً مشروع طائفي.
علينا البحث عمن لديه مشروع سورية، وليس من لديه مشروع طائفي وهم عملياً "طائفة المتمسكين بالسلطة"، وهم ليسوا طائفيين مذهبياً، ولكن هذه المجموعة المستفيدة من السلطة أعتبرها طائفة، وهناك طائفة أخرى، وهي التي تسعى وراء السلطة لأخذ مكاسبها، وهناك المجتمع السوري الضائع بين هؤلاء وهؤلاء.
يجب علينا أن نضمن لهؤلاء الفريقين، أن نعطي لهم ضمانات للعيش ضمن سورية، وعفا الله عن ما مضى، ونبدأ بدستور برلماني جديد.

السلطة غير قادرة وحدها على الإصلاح

** كيف تنظر للمعارضة السياسية السورية، وللحراك الشعبي؟
*** الحراك الشعبي شيء، والمعارضة السياسية شيء آخر. المعارضة السياسية حاولت ركوب الحراك الشعبي، لأنه أساساً لم يكن هناك حياة سياسية حقيقية في سورية، هناك أفراد معارضين لديهم فكر سياسي في ظل عدم وجود مناخ سياسي، كانت هناك صحراء فقط، لا ماء ولا مناخ، وماذا سينبت في الصحراء، الأشواك فقط، ونحن الآن نحصد الأشواك.
أما الحراك الشعبي، فهؤلاء لم يتحركوا ليكونوا نواب، ولا وزراء، ولا رؤساء جمهورية. تحركوا لأن لديهم حاجة اجتماعية حقيقية، حين رأى شريكه في البلد يحصل على كل شيء، وهو لا يحصل على حقه.

** أين أخطأت السلطة في الأزمة؟
*** أخطأت بأنها تعاملت مع الموضوع بشكل أمني فقط، ولم تعمل على حل سياسي.
بالتأكيد يجب على الدولة أن تحافظ على السيطرة، لأن السلطة هي صاحبة السيادة على الأرض ويجب أن تفرض سيطرتها، ولكنها لم تعمل على التوازي بحل سياسي، ذهبت باتجاه الحل الأمني، وأمن فقط. وهذا هو الخطأ.
وإلى الآن نقول إصلاح، وإصلاح، ولكن لم يلمس الشعب بعد أنه أصبح تحت ظل دولة قانونية، فالهدف هو الوصول إلى دولة مدنية قانونية، أي ننتقل من الدولة الأمنية، إلى أمن الدولة، وهذا يجب أن يكون مشروعنا. وتكون الدولة آمنة عندما تؤمن شعبها.

** هل تعتقد أنه لا زال للسلطة الحالية القدرة على الإصلاح؟
*** لوحدها غير قادرة، وإذا مشت في هذا الخيار فهي غير قادرة، وعليها أن توجد شركاء.
وكلما تأخرّنا في الحل فنحن نساهم في التدخل الخارجي، ونفسح له المجال أكثر، أصبح لدينا الآن عدد كبير من أفراد القاعدة في سورية، ومع الوقت سنخسر الأمن، ومع الأسف البلد تحترق.

ملاحظة:
أجري الحوار عقب إعلان عبد الكريم السيد انسحابه من الترشح، مساء الجمعة 4\5\2012، أي قبل موعد انتخابات مجلس الشعب بثلاثة أيام.



الاثنين 07 أيار 2012 09:25:57 مساءً